السيد علي عاشور
77
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال : تصلّي ركعتين وتقول : يا من أظهر الجميل وستر القبيح يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر يا كريم الصفح يا عظيم المنّ يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة يا منتهى كلّ نجوى ويا غاية كلّ شكوى يا عون كل مستعين يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا ربّاه ، عشر مرّات ، يا سيّداه ، عشر مرّات ، يا مولاه ، عشر مرّات ، يا غايتاه ، عشر مرّات ، يا منتهى غاية رغبتاه ، عشر مرّات ، أسألك بحقّ هذه الأسماء وبحقّ محمّد وآله الطاهرين إلّا ما كشفت كربي ونفّست همّي وفرّجت غمّي وأصلحت حالي ، وتدعو بعد ذلك ما شئت وتسأل حاجتك ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرّة في سجودك : يا محمّد يا علي يا علي يا محمّد اكفياني فإنّكما كافياي وانصراني فانّكما ناصراي ، وتضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول مائة مرّة : أدركني ، وتكرّرها كثيرا وتقول : الغوث الغوث الغوث ، حتّى ينقطع النفس ، وترفع رأسك فإنّ اللّه بكرمه يقضي حاجتك إن شاء اللّه . فلمّا شغلت بالصلاة والدعاء خرج فلمّا فرغت خرجت إلى أبي جعفر لأسأله عن الرجل وكيف دخل فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة ، فعجبت من ذلك وقلت لعلّه باب هاهنا ولم أعلم فانتهيت إلى أبي جعفر القيّم ، فخرج إلى عندي من بيت الزيت فسألته عن الرجل ودخوله ، فقال : الأبواب مقفلة كما ترى وما فتحتها ، فحدّثته بالحديث فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ، وقد شاهدته مرارا في مثل هذه الليلة عند خلوّها من الناس ، فتأسّفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه ، فما أضحى النهار إلّا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ويسألون عنّي أصدقائي ، ومعهم أمان من الوزير ورقعة بخطّه فيها كلّ جميل فحضرته مع ثقة من أصدقائي عنده ، فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه ، وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات اللّه عليه . فقلت : قد كان منّي دعاء ومسألة . فقال : ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان صلوات اللّه عليه في النوم ، يعني ليلة الجمعة - وهو يأمرني بكلّ جميل ويجفو علي في ذلك جفوة خفتها فقلت : لا إله إلّا اللّه أشهد أنّهم الحق ومنتهى الحقّ ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال لي كذا وكذا وشرحت ما رأيته في المشهد فعجب من ذلك وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية ما لم أظنّه ببركة مولانا صاحب الزمان صلوات اللّه عليه وسلّم « 1 » . المعجزة الثانية عشرة : في مهج الدعوات عن محمّد بن علي العلوي الحسيني وكان يسكن بمصر قال : دهمني أمر عظيم وهمّ شديد من قبل صاحب مصر ، وخشيته على نفسي وكان قد سعى بي إلى أحمد بن طولون ، فخرجت من مصر حاجّا وسرت من الحجاز إلى العراق ، فقصدت مشهد مولاي الحسين بن علي عليه السّلام عائذا به ولائذا بقبره ومستجيرا به من سطوة من كنت أخافه ، فأقمت
--> ( 1 ) البحار : 51 / 305 ح 19 .